ظلت الصحفية الجزائرية سعاد بودرعة، المعروفة باسم سعاد نور، المقيمة في الإمارات العربية المتحدة، تذرف الدموع وهي تخبر الشروق يوم السبت عن مأساتها، التي بدأت عندما وافقت على الزواج وكانت تستعد للحصول على شهادة إعلامية لأردني يعمل شقيقه في طاقم شرطة دبي.
واعتقلت سعاد التي كانت قبل الشهر الفضيل تؤدي مناسك العمرة في الأماكن المقدسة، في مطار أبوظبي وسجنت في قبو تحت الأرض لمدة أربع ساعات ليست بعيدة عن عشرات السجناء الآسيويين، لتكتشف أن سبب هذا السجن هو حكم قضائي صدر ضدها دون علمها،
وفوجئت باتهامها بسرقة مواطن مصري فقير لم تكن تعرفه حتى، لتزيد من الألم الذي عانت منه هذه الصحفية، التي قالت إن زوجها السابق أراد قتلها عدة مرات، وعندما لم تستطع،
حاولت أن تفقدها ونسبت إليها جميع الأمراض العقلية ، حيث حرمتها من طفلها ، الذي قال إنها على استعداد لفعل كل شيء لاستعادتها. نسيت أنها مقدمة برامج تلفزيونية جزائرية، ففي عام 1996 أعدت برنامجا عن الكتاب على الهواء مباشرة،
وشاركت مع المخرج الشهير بشير بلحاج في برنامج دنيا وناس، لكنها أرادت تجربة عربية وإكمال دراستها في الإمارات، فانتقلت إلى الشارقة لفتح أبواب جديدة واكتشاف أنها مغلقة إلى الأبد في وجهها، اختصرت سعاد السنوات ال 15 التي قضتها مع الفحم سنوات زوجها السابق، الذي سافر معها إلى مدينتها عنابة من أجل الزواج منها،
منذ أن أنجبت ابنتها الوحيدة، عبير مروان عرفات، في 12 مايو 2000، أصبحت وحشا. أخذ منها المال والمجوهرات وسيارتها وانتهى به الأمر بتجريدها من ابنتها وكسر جميع شهاداتها، متهما إياها بإهانة سمعتها وشقيق شرطيها من خلال مساعدته على تحويل أيامه إلى عذاب، ولولا المواطنين الإماراتيين الذين ساعدوها لكان قد هلك.
وظلت الكوابيس تطاردها في البحث عن عودة ابنتها حتى عندما كانت تعمل مترجمة في صحيفة إماراتية، حتى وجدت نفسها في قسم الأرشيف، حيث عانت من العديد من الأمراض، منها الربو، فالقمع الذي لحق بها بدأ عام 2001، حيث لم تخرج من اتهام أخلاقي حتى سقطت في تهمة جنائية.

قم بتحميل تطبيق البريد السعودي سـبل
وعلى الرغم من فوزها في جميع القضايا، إلا أن مسلسلها بالاتهامات وصل الآن إلى مرحلة الكشف عن كل شيء، وهي مستعدة لسرد قصتها من خلال تقديم أدلة ملموسة. كانوا في السجن. ببساطة، هو الآن ممنوع من التحرك، ممنوع من العمل، ممنوع من الزواج، ينفجر في البكاء ويقول أبدا، لا يمكنهم أبدا أن يسلبوا أملي.

أضف تعليق